محيي الدين محمد شيخ زاده
45
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قوة وعدة أو مكانة ودينا عند اللّه تعالى أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أم أنزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من العذاب . أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ جماعة مرنا مجتمع مُنْتَصِرٌ ( 44 ) ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب ، أو متناصر ينصر بعضنا بعضا والتجويد على لفظ الجمع . سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) أي الإدبار وإفراده لإرادة الجنس ، أو لأن كل أحد يولي ومرة قد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة من عمر رضي اللّه عنه أنه لما نزلت قال : لم أعلم ما هو فلما كان يوم بدر رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس الدرع ويقول : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ فعلمته . بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ موعد عذابهم الأصلي وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلائعه وَالسَّاعَةُ أَدْهى أشد والداهية أمر فظيع لا يهتدي لدوائه . وَأَمَرُّ ( 46 ) مذاقا من عذاب الدنيا . إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ عن الحق في الدنيا وَسُعُرٍ ( 47 ) ونيران في الآخرة . يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ يجرون عليها ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) أي يقال لهم ذوقوا حر النار وألمها فإن مسها سبب للتألم بها وسقر علم لجهنم ولذلك